أثارت الخطوة الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على عشرات الدول موجة من ردود الفعل الدولية، دفعت الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات مضادة أو التلويح بها، في مشهد يعكس تصاعد التوتر في واحدة من أكثر جولات الحرب التجارية حدة في السنوات الأخيرة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست، في تقرير لها، إن الصين كانت أولى الدول التي ردت على الحزمة الجديدة من الرسوم الجمركية، إذ فرضت بكين رسوماً بنسبة 34% على واردات أمريكية، مطابقة للرسوم التي فرضتها واشنطن على الصادرات الصينية.

وبحسب التقرير، فإن الردود الدولية ستتوالى بشكل تدريجي، فيما تدرس دول الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك وغيرها من الدول المشمولة – وعددها يقارب 60 – خياراتها التفاوضية أو الانتقامية.

سجّل العجز التجاري بين الولايات المتحدة والصين لعام 2024 نحو 295.4 مليار دولار، وهو الرقم الذي تستخدمه إدارة ترامب مبرراً لقراراتها.

وردت بكين برسوم جمركية واسعة النطاق، شملت الفحم والغاز الطبيعي والنفط الخام والآلات والسيارات الأمريكية، ثم وسّعت إجراءاتها في آذار/مارس لتشمل لحوم الخنزير والدجاج وفول الصويا – وهي منتجات تمس ولايات أمريكية مؤيدة للجمهوريين، مثل آيوا وكارولاينا الشمالية.

رغم استثنائها من الحزمة الأخيرة، فرضت كندا رسوماً بنسبة 25% على سلع أمريكية بقيمة 41.7 مليار دولار، على دفعتين في مارس. وتنوّعت السلع المستهدفة بين الفولاذ والألمنيوم والسلع الاستهلاكية.

وقال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إن بلاده "لن تتردد في الرد على أي إجراءات أمريكية تمس اقتصادها"، مشيراً إلى إمكانية فرض رسوم على السيارات الأمريكية.

في خطوة مشابهة، أعلن الاتحاد الأوروبي – الذي بلغ عجزه التجاري مع الولايات المتحدة في 2024 نحو 235.6 مليار دولار – عن إجراءات انتقامية على واردات أمريكية تصل إلى 28 مليار دولار.

ونشرت المفوضية الأوروبية قائمة مفصلة تشمل العلكة، الأجهزة المنزلية، فول الصويا، لحوم الأبقار، والمشروبات الكحولية.

وتستهدف بعض الرسوم الأوروبية ولايات ذات تمثيل جمهوري قوي مثل لويزيانا، في رسالة سياسية مضمونة الأثر.

رغم عدم إدراج المكسيك في قائمة الرسوم الأخيرة، إلا أن قرارات سابقة أثرت على صادراتها الصناعية، خاصة في قطاعات الصلب وقطع الغيار.

وقالت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، إن بلادها "حافظت على احترامها أمام الولايات المتحدة والعالم"، في إشارة إلى إدارة الأزمة دون تصعيد فوري.

المصدر: وكالات

م.ال

اضف تعليق