بغداد – النبأ 

أكد الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم، اليوم الخميس، ان هناك انقسام جديد داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن ترشيح المالكي يعكس تعقيدات داخلية وضغوطا خارجية.

وقال الحكيم، لـ"وكالة النبأ"، ان "قوى الإطار التنسيقي تشهد انقساما جديدا ومتناميا حول مسألة ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، لتولي رئاسة الوزراء في المرحلة المقبلة، وهذا الانقسام لم يعد محصورا في الكواليس، بل بات يظهر إلى العلن عبر مواقف متباينة وتصريحات غير منسجمة بين أطراف الإطار".

وبين ان "الرفض العلني من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترشيح المالكي شكل عامل ضغط إضافي على بعض قوى الإطار، ودفعها إلى إعادة تقييم موقفها السياسي، لا سيما تلك التي تخشى من تداعيات إقليمية ودولية قد تؤثر على استقرار الحكومة المقبلة وعلاقات العراق الخارجية".

وأضاف ان "جزء من قوى الإطار لا يزال يرى في المالكي شخصية تمتلك ثقلا سياسيا وخبرة في إدارة الدولة، في حين يعتقد جزء آخر أن إعادة طرح اسمه قد تعمق الانقسام الداخلي، وتستفز أطرافا محلية ودولية، وتعيد البلاد إلى أجواء الاستقطاب الحاد".

وتابع ان "المواقف الدولية، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، تلعب دورا مؤثرا في حسابات القوى السياسية العراقية، لكنها لا تعد العامل الحاسم الوحيد، والخلاف الحقيقي داخل الإطار يرتبط بتباين الرؤى حول شكل المرحلة المقبلة، وإدارة التوازن بين الداخل العراقي والمتغيرات الإقليمية والدولية".

وختم الحكيم قوله ان "الإطار التنسيقي يقف اليوم أمام اختبار سياسي حقيقي، فإما أن ينجح في إنتاج توافق داخلي على مرشح قادر على طمأنة الشارع والقوى الخارجية معا، أو أن تستمر حالة الانقسام، بما قد ينعكس سلبا على مسار تشكيل الحكومة والاستقرار السياسي في البلاد".

ع ع

اضف تعليق