أعلن فريق السياسات العامة في ملتقى النبأ للحوار عن إصدار ورقة سياسات استراتيجية بعنوان "بناء المرونة المناخية في العراق: رؤية سياساتية متكاملة للتكيف مع التغير المناخي وتعزيز الأمن المائي والغذائي والاستقرار المجتمعي"، في خطوة تهدف إلى دعم صناع القرار وتقديم معالجات عملية لأحد أخطر التحديات التي تواجه البلاد.
وأوضح الفريق البحثي أن الورقة تسلط الضوء على التحديات المناخية المتصاعدة في العراق، والتي باتت تتقاطع مع الأزمات الاقتصادية والبنيوية، لتشكل تهديداً مباشراً للاستقرار المجتمعي والأمن الغذائي والمائي، خاصة مع تصنيف العراق ضمن أكثر الدول تأثراً بالتغير المناخي عالمياً.
وبيّنت الورقة أن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الإيرادات المائية العابرة للحدود يضعان البلاد أمام سيناريوهات بيئية معقدة، في وقت تشير فيه التوقعات إلى تفاقم الجفاف والتصحر، خصوصاً في المناطق الجنوبية، وما يرافق ذلك من تدهور في الأنظمة البيئية وازدياد موجات النزوح المناخي.
وتطرح الورقة حزمة من الحلول السياساتية المتكاملة، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل:
التحول إلى الزراعة الذكية مناخياً عبر استخدام التقنيات الحديثة والبذور المقاومة للجفاف والملوحة.
تفعيل مشاريع الأحزمة الخضراء حول المدن للحد من العواصف الغبارية والتصحر وتحسين البيئة الحضرية.
اعتماد استراتيجيات مستدامة لمعالجة النزوح المناخي من خلال الوقاية المسبقة والإدماج المنظم للنازحين.
كما أكدت الورقة أهمية إصلاح منظومة الحوكمة البيئية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية، إلى جانب تفعيل الدبلوماسية المناخية للحصول على التمويل الدولي ودعم مشاريع التكيف، فضلاً عن تشجيع الاستثمار في الاقتصاد الأخضر.
وأشار فريق البحث العلمي إلى أن نجاح هذه السياسات يتطلب إرادة سياسية فاعلة، وتمويلاً مستداماً، وتعاوناً إقليمياً حقيقياً، مؤكداً أن التكيف مع التغير المناخي لم يعد خياراً، بل ضرورة وجودية لضمان مستقبل مستقر وآمن للعراق.
يُذكر أن فريق البحث العلمي في ملتقى النبأ للحوار يمثل الذراع الأكاديمي والفكري للملتقى، ويعمل على تحويل النقاشات العامة إلى مخرجات علمية قابلة للتطبيق، تسهم في تحسين بيئة صنع القرار وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في البلاد.
التفاصيل في الرابط ادناه
https://nabaaforum.org/ar/publications/82



اضف تعليق