استعدّت دول أوروبا الغربية، أمس الأربعاء، لموجة جديدة من الثلوج والجليد مع تسجيل أول عاصفة قوية هذا العام على ساحل المحيط الأطلسي، حيث تسببت العاصفة المعروفة باسم “غورتي” في إلغاء المزيد من الرحلات الجوية، وتعطّل خدمات القطارات، وإغلاق طرق رئيسية مع تقدمها عبر المنطقة.
وضربت ثلوج كثيفة العاصمة الفرنسية باريس مع ساعات الصباح الأولى، في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن جنوب بريطانيا سيكون الأكثر تضرراً خلال يومي الخميس والجمعة، وسط تحذيرات واسعة من الطقس البارد شملت مناطق كبيرة من فرنسا وبريطانيا.
وحذّرت وكالة الأرصاد الجوية الفرنسية من امتداد تساقط الثلوج إلى النصف الشمالي من البلاد، فيما أعلن مكتب الأرصاد الجوية البريطاني استمرار التحذيرات من الجليد في اسكتلندا، على أن تُرفع لاحقاً في معظم مناطق إنجلترا وويلز.
وفي باريس، جرى تعليق خدمات الحافلات بالتزامن مع استعداد المتاجر لانطلاق اليوم الأول من تخفيضات العام الجديد، ما زاد من الارتباك في حركة التنقل داخل المدينة.
وفي قطاع الطيران، حذّرت شركة كيه إل إم الهولندية من نقص محتمل في سوائل إزالة الجليد الخاصة بالطائرات، مشيرة إلى أن تأخّر الإمدادات صعّب عملية تجديد المخزون، بينما أكدت إير فرانس عدم تسجيل نقص مماثل داخل فرنسا. من جهته، أعلن مطار سخيبول في أمستردام توفر كميات كافية من سوائل إزالة الجليد المستخدمة لتنظيف المدارج.
أما في بروكسل، فقد أُلغيت بعض الرحلات الجوية، وتسببت عمليات إزالة الجليد من المدارج وأجنحة الطائرات في تأخيرات ملحوظة.
ودعت السلطات في هولندا المواطنين إلى العمل من المنزل قدر الإمكان، في حين فرضت السلطات الفرنسية حظراً على مرور الشاحنات وحافلات المدارس في نحو ثلث المناطق الإدارية، ولا سيما في شمال البلاد.
وفي السياق الاقتصادي، حذّر الرئيس التنفيذي لشركة كارفور، ألكسندر بومبار، من أن القيود المفروضة على حركة الشاحنات قد تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل التوريد، خصوصاً في قطاع المنتجات الطازجة.
م.ال



اضف تعليق