حذّر باحثون في الأمراض المعدية من أن فيروسين ناشئين ذوي أصل حيواني، هما فيروس الإنفلونزا D وفيروس كورونا الكلبي، قد يشكلان التهديد الصحي العالمي التالي إذا استمرت الفجوات في أنظمة المراقبة والتشخيص.

وأوضحت دراسة نُشرت في مجلة Emerging Infectious Diseases أن هذين الفيروسين يمتلكان خصائص بيولوجية قد تسمح لهما بالانتشار بين البشر حال تطورهما بما يمكّنه من انتقال العدوى من شخص إلى آخر.

ويشير التقرير إلى، أن فيروس الإنفلونزا D، المكتشف عام 2011، ارتبط أساسًا بالإصابات في الأبقار والخنازير، وقد رُصد لاحقًا في مجموعة واسعة من الحيوانات. وقد أظهرت الدراسات أن العاملين في تربية الأبقار في الولايات المتحدة تعرضوا للفيروس بنسبة تصل إلى 97%، رغم أن الإصابات كانت غالبًا بدون أعراض، ما يعكس قدرة الفيروس على التطور السريع وإمكانية انتقاله بين البشر، كما أظهرت سلالة حديثة في الصين.

أما فيروس كورونا الكلبي، المعروف عادة بإحداث اضطرابات هضمية لدى الكلاب، فقد تم رصد حالات نادرة لإصابته البشر، بعضها تطلب دخول المستشفى في دول جنوب شرق آسيا، وسُجلت سلالات قريبة منه في ماليزيا وتايلاند وفيتنام والولايات المتحدة.

وتشير هذه البيانات إلى أن الفيروس قادر على الانتشار عبر قارات متعددة.

ويؤكد الباحثون، أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الوضع الحالي، بل في غياب الاستعداد، مشيرين إلى أن أي فيروس يكتسب فجأة قدرة انتقال فعالة بين البشر قد يتحول إلى وباء عالمي سريعًا.

ويدعو الفريق العلمي إلى تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية، وتطوير اختبارات تشخيصية دقيقة، والاستثمار في أبحاث اللقاحات والعلاجات، محذرين من أن هذين الفيروسين يمثلان تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة إذا استمر تجاهلهما.

م.ال

اضف تعليق