تراجعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب فيها عن أمله بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، ما خفّف من مخاوف الأسواق بشأن اندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة الغنية بالطاقة.
وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.4% ليصل إلى 62.99 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام برنت بنسبة 3.2% مسجلاً 67.09 دولاراً، خلال التعاملات المبكرة في السوق الآسيوية.
وجاء هذا التراجع بعد أسابيع من تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، في ظل تهديدات أميركية بعمل عسكري على خلفية الاحتجاجات الداخلية في إيران، وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، بما في ذلك إرسال حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” إلى المنطقة.
ورغم هذا التصعيد، عاد ترامب ليطرح خيار التفاوض، قائلاً للصحافيين إن إدارته تأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران لتجنّب صراع مفتوح، ما بعث برسائل طمأنة نسبية للأسواق التي تفاعلت سريعاً مع أي مؤشرات تهدد إمدادات الطاقة.
في المقابل، جدّد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تحذيراته، مؤكداً أن أي حرب تشنها الولايات المتحدة ستتحول إلى “حرب إقليمية”، في موقف يعكس استمرار هشاشة المشهد السياسي والأمني.
وكانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منتصف الأسبوع الماضي، مدفوعة بمخاوف من تدخل عسكري أميركي قد يعرقل إمدادات النفط، لا سيما من منطقة مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية.
وسجّل خام برنت في ختام تداولات الخميس الماضي 70.71 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ تموز، فيما تجاوز خام غرب تكساس حاجز 65 دولاراً، قبل أن تعود الأسعار للانخفاض مع تغير نبرة التصريحات السياسية.
ويعكس تذبذب الأسعار استمرار حساسية سوق النفط تجاه التطورات الجيوسياسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالعلاقات الأميركية–الإيرانية وتأثيرها المحتمل على أمن الطاقة العالمي.
م.ال



اضف تعليق