أعلنت وزارة الزراعة، اليوم السبت، اعتماد رزنامة زراعية تهدف إلى تحقيق التوازن بين عمليات الاستيراد والمنتج المحلي، مؤكدة في الوقت ذاته تشديد إجراءات الرقابة لمواجهة الأوبئة الحيوانية العابرة للحدود، مع التوجه لإطلاق حوافز استثمارية لإنشاء مصانع تعليب غذائي داخل البلاد.
وقال الوكيل الفني لوزارة الزراعة ميثاق عبد الحسين، للوكالة الرسمية وتابعته وكالة النبأ، إن "حماية الثروة الحيوانية من الأوبئة العابرة للحدود تعتمد على منظومة متكاملة تبدأ بإجراءات صحية وفنية في بلد المنشأ، عبر الحجر البيطري والفحوصات المختبرية الدقيقة الاستباقية".
وأضاف، أن "الإجراءات تستكمل عند المنافذ الحدودية من خلال تشديد الرقابة، وصولاً إلى تنظيم حركة الحيوانات داخل البلاد، ومنع انتقالها من مناطق الإصابة إلى الأسواق، بالتزامن مع تنفيذ برامج تحصين محدثة تستند إلى الواقع الوبائي، بما يضمن تقليل المخاطر والسيطرة السريعة على أي بؤر مرضية".
وأوضح عبد الحسين، أن الوزارة "تواصل مراقبة وتنظيم أسواق اللحوم والأسماك والدواجن والبيض بهدف استقرار الأسعار، من خلال إدارة متوازنة للعرض والطلب، وليس عبر المنع، إلا عند الضرورة ووفق الرزنامة الزراعية ووفرة المنتج المحلي، بما يمنع الإطلاق العشوائي للاستيراد".
وأشار إلى، أن "العمل جارٍ على تنظيم الأسواق المركزية بالتنسيق مع وزارة التجارة في بعض السلع، إلى جانب تعزيز دور المجازر النظامية ودعم الإنتاج المحلي، واعتماد سياسة استيراد مرنة تحمي المنتج والمستهلك معاً، فضلاً عن إجراءات رقابية صحية مستمرة بالتعاون مع الجهات المختصة للحد من تحكم الوسطاء وتقلبات الأسعار".
وبيّن، أن "التوجه نحو إنشاء مصانع التعليب والتغليف يمثل ضرورة استراتيجية للحد من الهدر في المحاصيل الموسمية وإضافة قيمة للمنتج الزراعي"، لافتاً إلى أن "الوزارة ستطرح حوافز استثمارية تشمل إعفاءات ضريبية وتوفير الأراضي والخدمات، وتشجيع التعاقد المباشر بين المزارعين والمصانع، بما يسهم في استقرار الإنتاج وتحسين دخل الفلاح وتعزيز الأمن الغذائي".
م.ال



اضف تعليق