أطلق مرصد بيئي عراقي، اليوم السبت، تحذيراً بيئياً وصحياً خطيراً، أعاد ملف التلوث في نهر دجلة الى واجهة القلق المجتمعي والرسمي، بعد الكشف عن احتواء مياهه على مواد عضوية خطرة جداً، باتت تشكل تهديداً مباشراً لصحة ملايين الأهالي في بغداد ومحافظات واسط وميسان والبصرة، التي تعتمد على مياه النهر بشكل أساسي في الحياة اليومية.
ووفقاً لبيان مرصد "العراق الأخضر"، وهو مرصد بيئي مستقل، فإن "نهر دجلة الذي يحتوي على ملوثات عضوية خطرة جداً، صناعية وزراعية، أبرزها ثنائي الفينيل متعدد الكلور، والفثالات (DEHP)، والمركبات العضوية المتطايرة(VOCs)، وأن هذه المواد تسبب أضراراً صحية جسيمة تشمل السرطان، واضطرابات الغدد الصماء، وتلف الكبد والكلى، فضلاً عن تلوث النظام البيئي، كما يصعب تصفيتها أو التخلص منها عبر محطات المعالجة".
وأضاف أن "مياه هذا النهر باتت ملوثة جداً، إذ يبدأ التلوث من العاصمة ويصل إلى باقي المحافظات الأخرى التي تسهم في رفع نسب التلوث فيه، لكن بمستويات أقل"، مبيناً أن "هذا التلوث يؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وبقية الكائنات الحية".
وفي تطور لافت، كشف المرصد أن "إحدى الوزارات أصدرت أخيراً تقريراً لتقييم مستوى جودة المياه في العاصمة بغداد، بتوجيه من جهات عليا، وبعد الانتهاء منه وتقديمه إليها، جرى التحفظ عليه، بعد أن أظهرت نتائجه وجود كوارث لا يمكن الإفصاح عنها في مياه نهر دجلة، الذي يُستخدم مصدراً رئيسياً للاستهلاك البشري اليومي". وشدد المرصد على ضرورة "حل هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن، بعد تحول مياه دجلة إلى (مكب للنفايات)، مع إمكانية الحفاظ على ما تبقى من مياهه ليكون مصدراً رئيسياً صالحاً للاستهلاك اليومي لمواطني العاصمة والمحافظات الأخرى".



اضف تعليق