يثير استخدام أدوية إنقاص الوزن الحديثة، مثل أوزمبك ومونجارو، تساؤلات متزايدة حول سلامتها، لا سيما ما يتعلق بإمكانية ارتباطها بالإصابة بالسرطان، في ظل انتشارها الواسع حول العالم.

أصل المخاوف

تعود المخاوف إلى دراسات مخبرية أُجريت على القوارض، أظهرت زيادة في خطر الإصابة بنوع نادر من سرطان الغدة الدرقية يُعرف بالنخاعي، حيث لوحظ ظهور أورام لدى بعض الحيوانات المعرضة عند استخدام هذه الأدوية. وعلى إثر ذلك، أُدرجت تحذيرات احترازية على عبواتها.

هل ثبتت لدى البشر؟

حتى الآن، لم تثبت الدراسات السريرية وجود علاقة مباشرة بين هذه الأدوية والإصابة بسرطان الغدة الدرقية لدى البشر. وتشير البيانات المتوفرة إلى عدم تسجيل زيادة مؤكدة في معدلات الإصابة مقارنة بعامة السكان، مع التأكيد على أن نتائج الدراسات الحيوانية لا تُطبق بالضرورة على الإنسان.

الفئات الممنوعة من الاستخدام

ينصح الأطباء بتجنب هذه الأدوية لدى بعض الفئات، أبرزها:

من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي لسرطان الغدة الدرقية النخاعي.

المصابون بمتلازمة أورام الغدد الصماء المتعددة (MEN 2).

الحالات التي يحدد الطبيب وجود مخاطر خاصة لديها.

تأثيرها على الفحوصات الطبية

قد تؤثر هذه الأدوية بشكل غير مباشر على بعض الفحوصات، مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، نتيجة تأثيرها في حركة الجهاز الهضمي، ما قد يغيّر من نتائج بعض الصور التشخيصية، دون أن يعني ذلك تسببها بالسرطان.

الآثار الجانبية المثبتة

رغم الجدل الدائر، توجد آثار جانبية معروفة تشمل:

اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء والإسهال.

حالات نادرة من التهاب البنكرياس.

زيادة احتمال تكوّن حصوات المرارة.

تأثيرات محتملة على وظائف الكلى نتيجة الجفاف.

ويؤكد مختصون أن استخدام هذه الأدوية يجب أن يتم تحت إشراف طبي دقيق، مع متابعة مستمرة لتقييم الفوائد مقابل المخاطر، خاصة على المدى الطويل.

م.ال

اضف تعليق