حذر خبير دولي في قطاع الطاقة النووية، اليوم، من التداعيات الخطيرة للهجمات المتكررة التي تستهدف محطة بوشهر النووية، مؤكداً أن استمرارها قد يقود إلى حادث نووي تتجاوز آثاره حدود إيران ليطال منطقة الخليج بأكملها.

وقال ألكسندر أوفاروف، مدير منظمة "مركز أتومينفو"، في تصريح لوكالة تاس الروسية، إن استهداف البنية التحتية المرتبطة بالمحطة، حتى دون إصابة المفاعل بشكل مباشر، قد يكون كافياً لإحداث كارثة نووية.

وأوضح، أن المخاطر لا تقتصر على المفاعل نفسه، بل تشمل الأنظمة الحيوية المرتبطة به، مثل منظومات التبريد وإمدادات الطاقة الكهربائية وشبكات الاتصال وأنظمة الإطفاء، محذراً من أن تعطّل أي من هذه المكونات قد يؤدي إلى عواقب جسيمة.

وأكد أوفاروف، أن التعامل مع استهداف المنشآت النووية كجزء اعتيادي من النزاعات المسلحة يمثل خطراً كبيراً، مشدداً على أن تكرار هذه الهجمات يجعل الوضع "غير مقبول على الإطلاق" ويهدد بخلق سابقة خطيرة على المستوى الدولي.

وأشار إلى، أن الموقع الساحلي للمحطة على الخليج يزيد من خطورة أي حادث محتمل، إذ قد تمتد تداعياته لتشمل المياه الإقليمية وحركة النقل البحري والاقتصاد وأمن الطاقة في دول المنطقة.

ودعا الخبير إلى موقف دولي حازم إزاء هذه الهجمات، محذراً من أن التهاون معها قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المخاطر غير المسبوقة المرتبطة بالبنية التحتية النووية.

م.ال

اضف تعليق