قال الأكاديمي الدكتور غزوان المؤنس، أن" تنامي مظاهر التعصّب بمختلف أشكالها بات يشكّل التحدي الأبرز أمام ترسيخ ثقافة الحوار في المجتمع، مشدداً على أهمية تمكين الشباب وإشراكهم في النقاشات العامة بوصفه ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر توازناً."

جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر الذكرى الثالثة عشرة لتأسيس ملتقى النبأ للحوار، حيث أوضح، أن" التعصب القومي والديني والاجتماعي، وصولاً إلى التعصب المرتبط بالهوية الوطنية، أسهم بشكل مباشر في إضعاف الحوارات المجتمعية وتقليل فاعليتها".

وأشار المؤنس إلى أن" تعزيز ثقافة الحوار يتطلب تنظيم لقاءات مباشرة ومنتظمة تتيح تبادل الآراء بصورة منفتحة، إلى جانب دعم المنصات والمنتديات التي تستقطب الشباب وتمنحهم مساحة للتعبير عن أفكارهم ومناقشة مختلف القضايا".

وبيّن أن" إشراك الشباب في الحوارات يسهم في توسيع مداركهم المعرفية، ويساعدهم على بلورة أفكارهم والوصول إلى رؤى مشتركة، ما يعزز من قدرتهم على قراءة التحديات المستقبلية والتعامل معها بوعي أكبر".

وأضاف أن" المؤسسات المجتمعية يقع على عاتقها دور محوري في الحد من خطاب الكراهية، من خلال نشر ثقافة التسامح وتحديث الخطاب الثقافي بما ينسجم مع متغيرات الواقع، مؤكداً أن الحوار المنظم يمثل أداة فاعلة لمعالجة الانقسامات المجتمعية."

وفي ختام حديثه، ثمّن المؤنس الجهود التي يبذلها ملتقى النبأ للحوار في جمع الشباب وطرح القضايا المجتمعية، معتبراً أن هذه المبادرات تشكل منصة مهمة لتقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم داخل المجتمع".


اضف تعليق