أعادت إسرائيل، اليوم الإثنين، فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوة تتيح للفلسطينيين مغادرة القطاع وعودة من نزحوا منه خلال الحرب، على أن يتم العبور بشكل محدود وتحت إجراءات فحص أمني، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وكانت إسرائيل قد سيطرت على المعبر في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة، قبل أن يدخل وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وجاءت إعادة فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من الخطة الأميركية الهادفة إلى وقف القتال بين إسرائيل وحركة حماس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن معبر رفح فُتح أمام حركة السكان بعد وصول فرق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (يوبام). وذكرت هيئة البث الإسرائيلية بالعربية مكان أنه من المتوقع مغادرة نحو 150 شخصاً من القطاع، بينهم 50 مريضاً، مقابل السماح بدخول 50 شخصاً.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب، تمكّن عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مغادرة غزة عبر معبر رفح، قبل أن تُغلقه إسرائيل عقب اجتياح المنطقة وإغلاق محور فيلادلفيا، ما عطّل ممراً حيوياً للجرحى والمرضى لتلقي العلاج خارج القطاع.

ورغم إعادة تشغيل المعبر، لا تزال إسرائيل تمنع دخول الصحافيين الأجانب إلى غزة، في وقت يعيش فيه نحو مليوني فلسطيني في ظروف إنسانية قاسية داخل خيام ومنازل مدمّرة. وتبحث المحكمة العليا الإسرائيلية التماساً تقدمت به جمعية الصحافيين الأجانب للمطالبة بالسماح بدخولهم، بينما تبرر الحكومة المنع بمخاوف أمنية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر، مع تشكيك إسرائيل في إمكانية تخلي حماس عن سلاحها، وتحذيرات من احتمال استئناف العمليات العسكرية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار القائم.


اضف تعليق