أعلن الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة “سبيس إكس”، أن شركته نجحت في تحييد وصول الجيش الروسي غير المصرّح به إلى منظومة أقمار “ستارلينك” الاصطناعية، بعد تقارير استخباراتية أوكرانية تحدثت عن استغلال موسكو لهذه التقنية في توجيه هجمات بمسيّرات انتحارية.

وقال ماسك، في تدوينة على منصة “إكس”، إن الإجراءات التقنية التي اتخذتها الشركة أسفرت عن فصل شبكة الطائرات المسيّرة الروسية عن خدمات “ستارلينك”، مؤكداً أن “التدابير الرامية إلى وقف الاستخدام غير القانوني للشبكة بدأت تؤتي نتائجها”.

ويأتي هذا التطور عقب تقارير رسمية رفعتها كييف الأسبوع الماضي، أشارت إلى قيام القوات الروسية باختراق أجهزة استقبال “ستارلينك” واستخدامها لتوسيع نطاق هجمات مسيّرات من طراز (BM-35) استهدفت العمق الأوكراني.

من جهته، كشف وزير الدفاع الأوكراني ميخاي فيدوروف عن تعاون وثيق مع شركة “سبيس إكس” لفرض سيطرة تقنية كاملة على المجال الاتصالي في أوكرانيا، موضحاً أن العمل جارٍ لتطبيق بروتوكولات أمنية جديدة تشمل تقييد النطاق الجغرافي وضمان عمل الأجهزة المصرّح بها فقط داخل الأراضي الأوكرانية. وأشار إلى أن جميع المستخدمين سيُلزمون بتسجيل أجهزتهم رسمياً خلال الأيام المقبلة، مع إيقاف أي أجهزة غير موثقة أو يثبت استخدامها من جهات غير مخوّلة.

وكانت “سبيس إكس” قد أكدت في وقت سابق التزامها بعدم التعامل مع الكرملين أو تزويد الجيش الروسي بأي معدات أو خدمات، مشددة على أن استخدام “ستارلينك” في العمليات الهجومية يشكّل خرقاً واضحاً لسياسات الشركة.

وتشير تقديرات ميدانية إلى أن القوات الروسية حصلت على بعض أجهزة “ستارلينك” عبر الاستيلاء عليها من مناطق أوكرانية كانت تحت سيطرتها، قبل إعادة برمجتها لأغراض عسكرية، في خطوة وصفتها كييف بانتهاك خطير للبنية التحتية المدنية للاتصالات.

وتُعد منظومة “ستارلينك” منذ اندلاع الحرب في شباط 2022 إحدى الركائز الأساسية للاتصالات الدفاعية الأوكرانية، حيث تصفها السلطات في كييف بأنها “السلاح غير المرئي” الذي حال دون انهيار شبكات الاتصال الحيوية في البلاد.

م.ال

اضف تعليق