حذّر تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، اليوم الخميس، من تداعيات اقتصادية متزايدة على العراق، في ظل مخاوف من استخدام احتياطياته المالية كورقة ضغط، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وأشار التقرير إلى، أن جزءاً كبيراً من احتياطيات البنك المركزي العراقي مودع في حسابات خاضعة لرقابة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يثير مخاوف بشأن إمكانية التأثير عليها في ظل الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة أخرى.

وفي المقابل، يؤكد البنك المركزي العراقي امتلاكه احتياطيات كافية لتغطية واردات البلاد لمدة تصل إلى 12 شهراً، في محاولة لطمأنة الأسواق.

وكشف التقرير عن خسائر تُقدّر بنحو 5.4 مليارات دولار نتيجة توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز، ما انعكس بشكل مباشر على الإيرادات العامة، وسط تقديرات بأن السيولة المتاحة قد تكفي لتأمين رواتب القطاع العام لمدة شهر أو شهرين فقط، مع احتمالات بروز أزمة مالية حادة بحلول شهر أيار المقبل.

ونقل التقرير عن ريناد منصور، مدير مبادرة العراق في تشاثم هاوس، قوله إن العراق يُعد من أكثر الدول تأثراً بالصراع، نظراً لاعتماده الكبير على النفط الذي يشكل نحو 90% من إيرادات الموازنة، إضافة إلى اعتماده على الاستيراد لتأمين معظم احتياجاته الأساسية.

وأضاف أن الحكومة تسعى لرفع صادراتها النفطية إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ3.4 ملايين برميل كانت تُصدر سابقاً عبر مضيق هرمز، إلا أن هذا المستوى لن يكون كافياً لتغطية الالتزامات الأساسية، بما في ذلك الرواتب والرعاية الاجتماعية.

م.ال

اضف تعليق