رغم ارتباط القهوة بالنشاط والتركيز لدى ملايين الأشخاص حول العالم، يحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في استهلاكها قد يقلب فوائدها إلى أضرار تؤثر على أجهزة الجسم المختلفة، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة أو في أوقات غير مناسبة.

ويُعد الكافيين المكوّن الفعال في القهوة، إذ يعمل كمنبّه للجهاز العصبي المركزي، فيقلل الشعور بالتعب ويزيد اليقظة، إلا أن الجرعات المرتفعة منه قد تُحدث اضطراباً في وظائف الجسم الطبيعية.

وتشير تقارير صحية إلى أن الإفراط في شرب القهوة يرتبط بعدد من التأثيرات السلبية، أبرزها اضطرابات النوم والأرق نتيجة تعطيل مستقبلات النوم في الدماغ، إلى جانب زيادة مستويات القلق والتوتر، وارتفاع هرمونات الإجهاد.

كما قد يؤدي الاستهلاك المفرط إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، فضلاً عن مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الحموضة وارتجاع المريء واضطرابات الأمعاء، خصوصاً عند تناول القهوة على معدة فارغة.

وتشمل الأضرار أيضاً تأثير القهوة على امتصاص الحديد في الجسم، ما قد يرفع خطر الإصابة بفقر الدم على المدى الطويل، إضافة إلى دور بعض أنواع القهوة غير المفلترة في رفع مستويات الكوليسترول.

وبحسب مختصين، فإن تناول ما بين كوبين إلى أربعة أكواب يومياً يُعد آمناً لمعظم البالغين، مع ضرورة مراعاة الفروق الفردية في تحمّل الكافيين، فيما يُنصح الحوامل ومرضى القلب والأشخاص الذين يعانون من القلق بتقليل استهلاكهم.

ويؤكد الخبراء أن الاعتدال في شرب القهوة، وتجنب تناولها في ساعات الليل، وشرب الماء بانتظام، كلها عوامل تساعد على الاستفادة من فوائدها دون التعرض لمضاعفاتها الصحية.

م.ال

اضف تعليق