ضمن جهوده المستمرة في تتبع التحولات الرقمية وأثرها على الحريات العامة، أصدر ملتقى النبأ للحوار قراءة تحليلية مترجمة للباحث "أندرو فريدمان" عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS، بعنوان: "كيف يكشف المجتمع المدني مخاطر حقوق الإنسان في طريق الحرير الرقمي".

يتناول التقرير التحديات العالمية المتصاعدة الناتجة عن توسع بكين في تصدير تقنيات المراقبة عبر مبادرة "طريق الحرير الرقمي" (DSR)، ويركز على النقاط الجوهرية التالية:

تغلغل تقنيات المراقبة: يكشف الإصدار أن 83% من الدول التي شملتها الدراسات تعتمد على بنية تحتية صينية للاتصالات، بينما حصلت 42% منها على تقنيات مراقبة بيومترية وكاميرات التعرف على الوجه، وغالباً ما يتم ذلك عبر صفقات غامضة تفتقر للرقابة العامة.

المجتمع المدني كخط دفاع أول: يبرز التحليل الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني المحلية في كشف الستار عن "الصفقات السرية" بين الحكومات والشركات التقنية، مستشهداً بتجربة مؤسسة "SHARE" في صربيا التي نجحت في رسم خرائط لكاميرات المراقبة وتفنيد الروايات الرسمية.

تراجع الدعم الدولي: يحذر الإصدار من تداعيات تقليص التمويل والدعم الدبلوماسي للمدافعين عن حقوق الإنسان (خاصة مع تغير سياسات الإدارة الأمريكية في 2025)، مما يترك المنظمات المحلية وحيدة في مواجهة الأنظمة التي تتبنى التكتيكات السلطوية العابرة للحدود.

خلص الإصدار إلى أن فهم الاستراتيجيات التي تستخدمها بكين لتوسيع نفوذها الرقمي يتطلب بالضرورة تمكين "الأشخاص الموجودين على أرض الواقع" الذين يمثلون الأهداف المباشرة لهذه التقنيات.

ع ع

اضف تعليق