سجلت أسعار النفط ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد أن لامست أدنى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، وسط استمرار الضبابية بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت ستقود إلى اتفاق يخفف التوترات ويعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة.
وارتفع خام برنت إلى نحو 93 دولاراً للبرميل، فيما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 90 دولاراً، مستفيدين من حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
وجاء هذا الارتفاع بعد تبادل رسائل ومقترحات بين واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية تتعلق بإمكانية تمديد التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل كامل، إلا أن المؤشرات ما زالت غير كافية للتأكيد على تحقيق تقدم حاسم في المفاوضات.
وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط خلال الفترة الماضية بفعل تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تسهم في استئناف تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى أول تراجع شهري للخام منذ بداية العام.
ورغم ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الأزمة، نتيجة المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات واحتمال تجدد الاضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
ويرى اقتصاديون أن المفاوضات لا تزال تواجه ملفات معقدة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية وأمن الملاحة في الخليج، ما يجعل الأسواق شديدة الحساسية تجاه أي تطورات أو تصريحات تصدر عن الأطراف المعنية.
وفي الوقت نفسه، تستمر التوترات الأمنية في المنطقة، مع تصاعد المواجهات على أكثر من جبهة، الأمر الذي يضيف مزيداً من القلق إلى الأسواق العالمية ويعزز المخاوف من تأثير أي تصعيد جديد على حركة صادرات النفط.
س ع



اضف تعليق